قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم السبت ( 21 شباط 2026 )، إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي خلال الفترة الأخيرة يعود إلى عاملين رئيسيين مرتبطين بالسياسة النقدية وإجراءات الاستيراد.
وذكر المرسومي في تدوينة على منصة فيسبوك ، أن "السبب الأول يتعلق بشحة العرض في السوق الموازي، نتيجة تطبيق نظام الأسيكودا الذي حدّ من فواتير الاستيراد المضخمة، وما يعرف بـ(ظاهرة الدولار الراجع)، حيث كان يتم شراء الدولار بالسعر الرسمي لتمويل استيرادات مبالغ فيها، ثم بيعه بالسعر الموازي، وإعادة شرائه بالسعر الرسمي، وهو ما تقلّص مع تطبيق النظام الجديد".
وأضاف "أما السبب الثاني، فيتعلق بارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازي لتمويل الاستيرادات عبر منافذ كردستان، التي أصبحت أقل كلفة مقارنة بمنافذ الوسط والجنوب الممولة بالدولار الرسمي، نتيجة تطبيق الأسيكودا والتعرفة الكمركية الجديدة".
وأشار المرسومي إلى أن "هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في سعر الدولار الموازي"، مؤكداً أن "السوق يتأثر بشكل مباشر بسياسات الاستيراد والقيود على تداول الدولار".
ويشهد سوق الدولار الموازي في العراق تقلبات مستمرة منذ سنوات، نتيجة الفجوة الكبيرة بين سعر الدولار الرسمي وسعره في السوق الحرة، ما أوجد ما يُعرف بـ "الدولار الراجع"، أي الأموال التي تعود من عمليات الاستيراد المبالغ فيها إلى السوق الموازي، ما كان يشكل مصدر دخل إضافي لبعض التجار والمستوردين.