05 May
05May

رأى الخبير النفطي حمزة الجواهري، اليوم الثلاثاء، أن العراق بات بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجيته الخاصة بتصدير النفط، عبر التوجه نحو إنشاء خزانات نفطية في الدول المستهلكة بسعة تصل إلى مليار برميل، بدلاً من الاعتماد على مد أنابيب التصدير عبر بلدان الجوار.

وأوضح الجواهري في حديث لوكالة شفق نيوز، أن "خيار الأنابيب النفطية، رغم أهميته، يواجه مخاطر سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها أن العراق كدولة ما زال في موقع ضعيف نسبياً، ما يجعل خطوط الأنابيب عرضة للاستحواذ أو التوقف في حال حدوث خلافات سياسية مع الدول التي تمر عبر أراضيها"، مستشهداً بـ"إمكانية تعرض مشاريع مثل أنبوب التصدير عبر السعودية لمثل هذه المخاطر".

وأشار إلى أن "الكلفة الاستثمارية لإنشاء أنابيب التصدير مرتفعة للغاية، إذ قد تصل إلى نحو 27 مليار دولار، فضلاً عن ارتفاع كلف الصيانة والتشغيل المستمرة، إضافة إلى الرسوم التي تفرضها الدول المستضيفة لمسارات الأنابيب، والتي قد تكون باهظة على المدى الطويل".

ولفت الخبير النفطي إلى أن "بعض الدول كانت تطالب برسوم مرتفعة مقابل مرور النفط عبر أراضيها"، موضحاً أن "الأردن على سبيل المثال كان من المقرر أن يتقاضى ما يصل إلى 10 دولارات عن كل برميل يتم تصديره عبر الأراضي الأردنية ضمن مشاريع سابقة مطروحة".

وبيّن الجواهري أن "خيار إنشاء خزانات استراتيجية في دول مستهلكة قد يمنح العراق مرونة أكبر في التصدير، ويقلل من مخاطر التوقفات السياسية أو اللوجستية، إضافة إلى تعزيز قدرة العراق على إدارة تدفقاته النفطية بشكل أكثر استقراراً في الأسواق العالمية".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن