استعاد روب ستانتون (54 عاماً)، المدرب المساعد للأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، لحظة تأهل منتخب العراق إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد الفوز على بوليفيا (2-1)، في نهائي الملحق العالمي الذي أقيم في المكسيك. وقال ستانتون خلال حديثه لموقع فوتبول 360 الأسترالي، أمس السبت: "لم يكن من المفترض أن نحقق ذلك. حقاً لم يكن من المفترض.
كان الأمر يبدو مستحيلاً، لكن في كل فترة توقف كنا نجد طريقة للعبور. كل نافذة كانت حياة أو موت. إما ننجح وإما نغادر. ومع كل نجاح، كنا نعود للتخطيط والاستعداد من جديد".
وأضاف ذاكراً "عندما أطلق الحكم صفارة النهاية أمام بوليفيا، كان المشهد لا يُصدّق. نظرت في أعين اللاعبين، كانوا غارقين في مشاعر جياشة، حتى أعضاء الاتحاد.
كانت الدموع واضحة. لحظة مؤثرة بكل معنى الكلمة". وأوضح ستانتون أن التجربة كانت مختلفة عند الجهاز الفني الأجنبي: "نحن لا نمثل بلدنا، بل نعمل من أجل بلد آخر. أردت أن أعيش كل لحظة.
بعض اللاعبين كانوا يرتجفون. حارس المرمى أحمد باسل قال لي: هذا أعظم يوم في حياتي. عندما تسمع ذلك، تدرك عظمة ما تحقق".
وأوضح ستانتون: "اللاعب العراقي عاطفي بطبعه، والانضباط كان تحدياً دائماً. لكننا عملنا على بناء ثقافة احترافية: مواعيد، التزام، سلوك يومي. اللاعبون تقبلوا ذلك، ونحن تقبلنا خصوصيتهم. بنينا الثقة، وكانت النتيجة التأهل".
وعن شخصية أرنولد قال: "لا أعرف كثيرين قادرين على إنجاز ما فعله. احتاج الأمر إلى شخصية خاصة.
هو شخص عفوي أحياناً، وقد أحب العراقيون ذلك لأنه قرّبهم منه. امتص ضغوطاً هائلة، أكثر مما واجهه حتى مع منتخب أستراليا". وعن مهمة العمل مع منتخب العراق، أردف قائلاً: "اتصلوا بي، وبعد ثلاثة أو أربعة أيام كنت في بغداد. لم أوقع شيئاً، كان اتفاقاً شفهياً فقط. زوجتي قالت لي: افعلها. تجربة من أفضل ما مررت به في مسيرتي".