12 Mar
12Mar

افتتح رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، اليوم الاحد، مؤتمر العراق للمناخ الذي تستضيفه البصرة، وبمشاركة دولية وإقليمية وحكومية.

وأكد السوداني في كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر : أن "الحكومة ماضية في برنامجها الذي أولى معالجة تأثيرات التغيرات المناخية أهمية خاصة، وقد وضعت معالجات عدة لتخفيف الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي ترافق التغير".  

وشدد على "أهمية متابعة كل ما يتعلق بتنفيذ الرؤية العراقية للعمل المناخي، وبصورة خاصة، مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، وجهود الحفاظ على حقوق العراق في مياه نهري دجلة والفرات". 

كما أطلق السوداني خلال المؤتمر، "مبادرة كبرى لزراعة 5 ملايين شجرة ونخلة في عموم محافظات العراق"، لافتا الى ان "التغيرات المناخية التي تمثلت بارتفاع معدلات درجات الحرارة، وشح الأمطار، وازدياد العواصف الغبارية، مع نقصان المساحات الخضراء، هددت الأمن الغذائي والصحي والبيئي والأمن المجتمعي". 

واوضح، "تضرر اكثر من 7 ملايين مواطن، عانت مناطقهم الجفاف، ونزحوا بمئات الألوف لفقدانهم سبل عيشهم المعتمدة على الزراعة والصيد، وأكثر ما يؤسف له الجفاف الشديد الذي أصاب أهوارنا الجميلة"، مشيرا الى ان "الأولوية الوطنية للحد من التغير المناخي تمثلت بتقديم المساهمة المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات، وإعداد الستراتيجيات الوطنية للبيئة والتنوع البيولوجي ومكافحة التلوث 

واكد السوداني، انه "نعمل على إعداد رؤية العراق للعمل المناخي لغاية العام 2030، كما وجهنا بعقد هذا المؤتمر ليمثل بداية انطلاقة واعدة في العمل البيئي والمناخي تتناسب وحجم التحديات التي نواجهها"، موضحا ان "الحكومة سعت ضمن برنامجها الحكومي لمنح الاولوية لمواجهة آثار التغيرات المناخية عبر عدد من المشاريع التي تسهم في تقليل الانبعاثات". 

وتابع، ان "المشاريع تتضمن إنشاء محطات الطاقة المتجددة، وتأهيل مواقع الطمر الصحي المغلقة، ومشاريع مكافحة التصحر، وتقنيات الري المقننة للمياه، ومعالجات المياه الثقيلة، بالاضافة الى توقيعنا مؤخرا عقود جولة التراخيص الخامسة لاستثمار الغاز المصاحب ووقف حرقه لخفض الانبعاثات الكربونية بنسب كبيرة"، مؤكدا "مضي الحكومة في توقيع عقود لإنشاء محطات توليد الطاقة من المصادر المتجددة، لتغطي ثلث حاجتنا من الكهرباء بحلول العام 2030". 

واشار السوداني، الى ان "المجلس الوزاري الاقتصادي سيتولى وضع إطار زمني، لتنفيذ مشاريع ستراتيجيات التنوع البيولوجي ومكافحة التلوث ، ووثيقة المساهمة الوطنية لخفض الانبعاثات"، مبينا انه "وجهنا بتوسعة المبادرة الوطنية لخفض الانبعاثات لتشمل مختلف القطاعات، وتشكل حزمة مشاريع تقليل الزخم المروري في بغداد أحد الحلول لخفض الانبعاثات". 

واعلن، عن "إطلاق مبادرة كبرى للتشجير، تشمل زراعة 5 ملايين شجرة ونخلة في عموم محافظات العراق، يرافقها إطلاق دليل وطني للتشجير الحضري ولأول مرة في العراق، كما أطلقنا مشروع تنمية الغطاء الطبيعي بهدف مكافحة التصحر من خلال تعاقدات مهمة مع شركات عالمية متخصصة وبالذات في مناطق نشوء العواصف الترابية محليا"، مضيفا ان "محافظة البصرة لها الأولوية في تنفيذ هذه المشاريع بسبب وضعها البيئي الحرج. فرعاية بيئة البصرة، هي المعيار لجدية الحكومة في معالجة ملف التأثيرات البيئية". 

ونوه السوداني، الى ان "مجلس الوزراء سيخصص جلسات دورية لمتابعة تنفيذ أجندة العراق المناخية، وتنفيذ المشاريع البيئية"، داعيا "الدول الصديقة ومنظمات الأمم المتحدة كافة لدعمنا في مواجهة آثار التغيرات المناخية، كما ندعو الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية البيئية، لتعزيز بنود التعاون الدولي في الإدارة المشتركة لأحواض الأنهار العابرة للحدود، والحفاظ على حقوق الدول المتشاطئة". 

ولفت الى ان "الانفراد بالتحكم بالمياه في دول المنبع يزيد من هشاشة الدول في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وسندعو لمؤتمر إقليمي يعقد في بغداد قريبا، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والبرامج بين دول الإقليم في مواجهة التأثيرات المناخية". 

وفي الختام، اعرب السوداني، عن "شكره لكل الجهات التي أسهمت بالإعداد لهذا المؤتمر، والشكر الخاص لبعثة الأمم المتحدة في العراق التي شاركتنا في الإعداد".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن