11 Apr
11Apr

يبدو ان تركيا تعي حجم خطورة ملف المياه على العراق بالنظر الى موجة الجفاف التي تعرضت لها البلاد خلال الصيف الماضي وتضرر الاحياء البشرية والمساحات الزراعية الكبيرة، فضلا عن هجرة الأهالي نتيجة؛ العطش القاتل والمميت، إطلاق حصص العراق المائية لمدة شهر واحد فقط ما هو الا استفزاز ومماطلة من اجل استمرار المفاوضات وضمان استمرار التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين من انقرة. 

البعض ارجع إجراءات تركيا التعسفية بملف المياه الى ان سياسة الحكومات المتعاقبة لم تكن بالشكل المطلوب وساهمت في ضعف دور البلد على الصعيد الخارجي الدولي، بالإضافة الى عدم القدرة على استخدام الأوراق الاقتصادية في الضغط على تركيا لاطلاق حصص العراق المائية وانها المنة التي ستنتهي خلال الأيام المقبلة وستبدأ مرحلة الجفاف القاسية على البلد.  

*مفاوضات شائكة 

وبالحديث عن المفاوضات العراقية ـ التركية بملف اطلاق حصص العراق المائية، يبين عضو مجلس النواب باسم خشان في حديث لوكالة انباء محلية  إن "المفاوضات العراقية التركية بملف اطلاق حصص العراق المائية شائكة ولن تحل بهذه السهولة، فيما اكد ان موقف العراق ضعيف خلال المفاوضات جراء سياسيات الحكومات المتعاقبة التي أوصلت البلد الى مرحلة الهوان التي عليه الان".

ويردف، إن "سياسة العراق أصبحت ضعيفة ولا تستطيع استخدام أوراق القوة في التفاوض بملف اطلاق حصص البلد المائية"، مشيرا الى ان "موقف البلد ضعيف خلال المفاوضات جراء سياسيات الحكومات المتعاقبة التي أوصلت البلد الى مرحلة الضعف". 

ويتابع خشان حديثه، ان "الإجراءات التي عملت بها الحكومات السابقة ساهمت في عدم استخدام الورقة الاقتصادية ضمن مفاوضان ملف المياه"، لافتا الى ان "ملف اطلاق الحصص المائية مازال شائكا ولن يحل بهذه السهولة".  

*استخدام الورقة الاقتصادية  

وفي ذات السياق تؤكد عضو مجلس النواب زهرة البجاري، في حديث لوكالة / المعلومة /، إن "ملف عمل الشركات التركية المستثمرة داخل العراق يجب ان يقابله إطلاق حصص العراق المائية بعيدا عن مهلة الشهر التي تم الإعلان عنها"، مشيرا الى انه "من الضرورة استثمار التعامل الاقتصادي الكبير مع تركيا بمفاوضات إطلاق حصص العراق المائية وعدم رهنها في شهر واحد فقط". 

وتابعت، عضو مجلس النواب: "يجب ان تكون هنالك خطة مدروسة لمعالجة الازمة من الداخل عبر تنظيم الاستخدامات وتقسيم المياه بحسب الاحتياجات"، لافتة الى ان "احد الحلول التي ستحد من ازمة الجفاف والتصحر هي الاعتماد على الوسائل الحديثة والمتطورة بأغراض السقي والزراعة". 

واردفت، البجاري: ان "وزارة الموارد المائية يجب ان تقدم خطة عمل واضحة لمواجهة موسم الجفاف التصحر بالتزامن مع دخولنا في موسم الصيف". 

*اعلان حرب مائية على العراق 

عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية رفيق الصالحي اعتبر في حديث صحفي  ان "تركيا اعلنت الحرب ضد العراق من خلال قطع المياه، إذ لا تتجاوز واردات المياه من تركيا، 125 متر مكعب في دجلة، و220 متر مكعب في الفرات بالثانية، وبالتالي على الحكومة التدخل فوراً واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الأزمة".  

*السير في سياسة خاطئة  

الى ذلك يقول عضو مجلس النواب السابق وائل عبد اللطيف  إن "البلد يسير في سياسة خاطئة مع تركيا وجميع المباحثات التي حصلت بين الطرفين لن تجدي نفعا"، لافتا الى ان "الحل يكمن باستخدام الحكومة الورقة الاقتصادية عن طريق قطع الحدود معها".

وتعاني اغلب محافظات العراق وخاصة الجنوبية من خطر عودة الجفاف بوتيرة اكبر خلال صيف 2023 بسبب قلة خزين سدودها نتيجة؛ انخفاض الاطلاقات المائية للعراق من الخارج ووصولها الى مراحل خطيرة جدا. 

يبدو ان الحل يكمنُ في مضي السوداني بسياسة المصالح المتبادلة مع تركيا بمفاوضات ملف المياه وانهاء الهيمنة والجبروت والتعطيش التي تعمل به انقرة تجاه العراق بالرغم من وصول التبادر التجاري الى ارقام كبيرة لم تعمل الحكومات المتعاقبة على استثمار الملف الاقتصادي ضد تركيا في عدم السماح بقطع حصص العراق المائية.  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن