20 Jan
20Jan

أكد رئيس الجمهورية، عبداللطيف جمال رشيد، اليوم السبت، أن الفعاليات المشتركة بين المثقفين العرب والكرد تساعد في توفير أجواء إيجابية للتفاهم وتبادل المعارف.


وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية، في بيان تلقته جريدة المواطن أن "رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، والسيدة الأولى شاناز إبراهيم أحمد، شاركا في الندوة الحوارية للمركز الثقافي العربي الكردي التي أقيمت في بيت الحكمة ببغداد بمناسبة تأسيس المركز".


وأضاف البيان: "واستهلت الندوة، التي حضرها وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، ووزير الثقافة في حكومة إقليم كردستان حمه سعيد حمه حسن، إضافة إلى عدد من المسؤولين والشخصيات الأدبية والثقافية العربية والكردية، بعزف النشيد الوطني".


وألقى رئيس الجمهورية، بحسب البيان، كلمة أكد فيها أن "المركز يطمح إلى تعزيز التفاعل الثقافي ما بين المثقفين العراقيين من عرب وكرد، وبما يساعد على ترسيخ التعايش وعلى تطوير تبادل المعارف والآداب والعلوم المختلفة".


وأضاف أن "التاريخ شهد الكثير من الشراكات الثقافية، وأبرز لنا جهود الكثير من المثقفين الكرد الذين أسهموا في آداب وعلوم اللغة العربية، وفي مختلف الفنون، فقد أسهم الكرد ببناء الثقافة العربية، ولمعت أسماء مفكرين وشعراء وفنانين ومؤرخين".


وأشار الرئيس إلى أن "الفعاليات المشتركة ما بين المثقفين العرب والكرد تساعد هي الأخرى في توفير أجواء إيجابية للتفاهم وتطوير المشاريع المشتركة وتبادل المعارف والعلوم وخلق فرص مناسبة لتعايش وتفاعل الثقافة الشعبية ما بين المواطنين الكرد والعرب".

وفي ما يلي نص كلمة رئيس الجمهورية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيدات والسادة الحضور الكرام
صباح الخير جميعاً ..
أحييكم في هذه الندوة التي تشكّل أولى فعاليات المركز الثقافي العربي الكردي، وهي فعاليات نعمل جميعاً من أجل أن تتواصل وتتطور في بغداد وفي إقليم كردستان.


سبق وإن كان لنا لقاء مع المثقفين في مدينة السليمانية قبل أشهر لوضع أسس مركز ثقافي يسهم بتنشيط الثقافة العربية في الإقليم والثقافة الكردية في المدن العراقية الأخرى.


وكما تعرفون فإن المركز يطمح إلى تعزيز التفاعل الثقافي ما بين المثقفين العراقيين من عرب وكرد، وبما يساعد على ترسيخ التعايش وعلى تطوير تبادل المعارف والآداب والعلوم المختلفة.


وفي الواقع فإن التاريخ شهد الكثير من الشراكات الثقافية، وأبرز لنا جهود الكثير من المثقفين الكرد الذين أسهموا في آداب وعلوم اللغة العربية، وفي مختلف الفنون.


لقد أسهم الكرد ببناء الثقافة العربية، ولمعت أسماء مفكرين وشعراء وفنانين ومؤرخين.


ففي التاريخ القريب نجد أسماء جميل صدقي الزهاوي، ومعروف الرصافي، وأحمد شوقي، ومحمد كرد علي، وأحمد تيمور باشا، وغيرهم كثيرون.


فيما شارك المثقفون الكرد في مختلف الفنون، ونشير هنا إلى المخرجين الكبيرين أحمد بدر خان، ومصطفى العقاد ودورهما المهم في تاريخ السينما العربية.


هذا التفاعل الثقافي يعبّر بشكل أكيد عن حسن التعايش ما بين العرب والكرد، وهذا ما نطمح هنا في هذا المركز الثقافي إلى ترسيخه وتطويره.


ولعل الترجمة المتبادلة ما بين اللغتين العربية والكردية تشكل وسيلة مهمة للتفاعل الثقافي والتاريخي الذي نطمح له.


كما أن الفعاليات المشتركة ما بين المثقفين العرب والكرد تساعد هي الأخرى في توفير أجواء إيجابية للتفاهم وتطوير المشاريع المشتركة وتبادل المعارف والعلوم.


ونشير إلى أهمية خلق فرص مناسبة لتعايش وتفاعل الثقافة الشعبية ما بين المواطنين الكرد والعرب، وتستطيع مختلف الفنون الإسهام في ذلك، وبما يساعد على تطوير وانتشار هذه الفنون التي تشكل ثروة ثقافية للبلد والمجتمع بعربه وكرده.


هذا جانب من عمل ينوي المركز العمل فيه، وهنالك جوانب كثيرة في مجالات الفكر والمعرفة والتاريخ والشعر وفنون الأدب الأخرى يمكن العمل فيها ويمكنكم تطوير أفكارها ووضعها في برامج عمل المركز.

 
لنعمل بما يخدم ثقافات بلدنا وشعبنا. وبما يعزز الوحدة الوطنية، ويحترم التنوع في إطار هذه الوحدة.


في الختام تمنياتي بالتوفيق والنجاح في هذا المسار الوطني المهم.
شكري الجزيل لحضوركم الكريم.


والسلام عليكم".
من جانبه، أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، في كلمة افتتاح الندوة الحوارية، بحسب البيان، أن "تأسيس المركز الثقافي العربي والكردي جاء لضرورة وطنية مُلحة من أجل رفد مجتمعنا بأواصر توحد الكلمة وتعزز خطوات ترسيخ وحدتنا والنهوض بالمجتمع من خلال توحيد أفكارنا".


بدوره، أشار وزير الثقافة في حكومة إقليم كردستان حمه سعيد حمه، إلى أن "تأسيس المركز له أهمية كبيرة لفهم تاريخ وحضارة الشعبين العربي والكردي بشكل أفضل من خلال الأنشطة والمشاريع الثقافية المشتركة وترجمة الكتب إلى اللغتين العربية والكردية"، معرباً عن "الاستعداد لتقديم الدعم  للمركز الثقافي العربي الكردي في تحقيق أهدافه والتعريف بالثقافة المشتركة وتعميق روح الإخوة والتعايش السلمي".


وتابع البيان: "بعدها ألقى العديد من الأدباء والشعراء كلمات أشادوا فيها بتأسيس المركز الثقافي العربي الكردي في بغداد والسليمانية، معضدين دوره في تعزيز التعاون بين القوميات المتعايشة وتسهيل التعاون والحوار بين النخب الثقافية والاجتماعية والأكاديمية والمهنية".

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن