بسم الله الرحمن الرحيم
إن زیارة الأربعين الحسيني هو تجل مهيب وفريد للإيمان والإيثار والولاء والتلاحم بين أبناء الأمة الإسلامية؛ وهي حركة عظيمة صانعة للحضارة وممهدة لظهور الوديعة الإلهية الأخيرة الحجة بن الحسن ع روحى لتراب مقدمه الفداء ، تتجسد على أرض الواقع بفضل الجهود الصادقة، وإخلاص النيات، وخدمة عشاق مدرسة سيد الشهداء عليه السلام.
وإنني أتقدم بخالص الشكر والتقدير للجهود القيمة والدؤوبة التي بذلتها جميع الأجهزة والمؤسسات والمواكب والمتطوعون، الذين أسهموا بإخلاص في تقديم الخدمات اللائقة لزوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
كما أعرب عن عميق شكري وامتناني للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، والحكومة العراقية الموقرة، والعتبات المقدسة وأماناتها العامة، والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بما فيها الحشد الشعبي المقدس في العراق، الذين أمّنوا هذا التجمع العالمي الكبير على أفضل وجه، وكذلك للوزارات والمؤسسات الخدمية والتنفيذية.
ولا شك في أن النصيب الأكبر من هذه الملحمة الخالدة يعود إلى العشائر الغيورة، والشعب الكريم، وخَدَمة المواكب الحسينية المخلصين في عموم العراق، الذين أدخلوا السرور إلى قلوب ملايين الزوار بكرم ضيافتهم وإيثارهم وسخائهم ومحبتهم الأخوية، وهيأوا أسباب إحياء هذه الملحمة الروحية العظيمة بمزيد من العظمة والبهاء.
إن هذا التلاحم والإيثار وكرم الضيافة المنقطع النظير يمثل رمزا خالدا ومشرقا للوحدة والأخوة وعمق الروابط الدينية والحضارية بين الشعوب الإسلامية، ولا سيما الشعبين المسلمين الجارين، العراقي والإيراني، وهي روابط تزداد رسوخا يوما بعد يوم.
وأسأل الله تعالى أن يمن على الشعبين العزيزين العراقي والإيراني بمزيد من النصر والعزة والرفعة والرخاء، وأن يوفق جميع عشاق أبي عبد الله الحسين عليه السلام والموالين له لمواصلة خدمتهم المخلصة لزواره.
محمد كاظم آل صادق
سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد