07 Jun
07Jun

كتب : ليث القريشي 

تحت عنوان : (الإصلاح.. من أين نبدأ؟ التحول الرقمي الذكي إنموذجاً) ، استضاف ملتقى بحر العلوم للحوار وبالتعاون مع لجنة النقل والاتصالات في البرلمان العراقي، الثلاثاء ٦ حزيران ٢٠٢٣، الدكتور علي حسن طارش معاون رئيس جامعة تكنلوجيا المعلومات والاتصالات، في ندوة حوارية ناقشت واقع وأهمية تكنلوجيا المعلومات والاتصالات في رفع مستوى النمو  في البلاد، وكطريق فاعل للإصلاح، وقد أدار الجلسة الأستاذ ماجد خضر مدير عام دائرة الاتصالات في مجلس النواب، والذي اشار  في تقديمه للجلسة إلى أنَّ مؤشر (EGDI) في عام 2022 وضع العراق في التسلسل  146 عالميا، وان هذا التصنيف أحيطت به الأمانة العامة لمجلس الوزراء،  باعتبارها الجهة المشكّلة بموجب امر  ديواني للإشراف على موضوع الحوكمة الألكترونية.

وتساءل عن كيفية التعامل مع تكنلوجيا المعلومات، هل يتم التعامل معها كأداة أم كقيمة؟.

الدكتور المحاضر علي حسن طارش، اكد أنَّ موضوع تكنلوجيا المعلومات موضوع حيوي ومهم، وقد تاخر تنفيذه لسنوات كثيرة بسبب معوقات بسيطة.

وأضاف أنَّ التحول الرقمي بصفة عامة، هو عملية تحول شيء إلى شكل آخر، وهذا الشكل ستتغير صفاته، وأنَّ التحول الرقمي "هو مجموعة العمليات والإجراءات التي تنجز لتغيير واقع شيء معين من أجل تطويره"، مشيرا الى أنَّ أغلب الدول الإقليمية، ناهيك عن الدول العالمية المتطورة،  قد غادرت الإجراءات التقليدية نحو الرقمنة.

وتطرق الدكتور طارش إلى أنَّ هناك نوعان من التحول الرقمي  هما: التحول الرقمي السطحي، والتحول الرقمي العميق، موضحا ان العراق لم يدخل حتى الان في مجال التحول الرقمي العميق، والفرق بين النوعين أنَّ السطحي هو إتاحة الخدمات الألكترونية، بينما العميق هو تلبية الخدمات الألكترونية، وفي العراق لدينا القدرة على التحول إلى النوع العميق.

وعزى اسباب عدم الولوج إلى التحول الرقمي العميق، إلى اعتماد الحكومة على اللجان التي تتغير بتغيّر الحكومات.

مؤكدا إلى أننا لا يمكن أنْ نقتفي خطوات دول العالم التي تجاوزوها خلال سنوات العديدة، الا أنْ نحقق قفزة نوعية في هذا المجال، ولكننا في العراق ليس لدينا رؤية موحدة، ولاتوجد قيادة واعية تقود هذا التحول.

مشددا بالقول إذا أردنا أنْ نحقق الإصلاح في هذا المجال، فأنَّ الجهاز الإداري هو الذي يحقق النقلة النوعية، ولكن العلاقة بين الإدارة والسياسة هي من تمنع عملية تنفيذ التحوّل الرقمي، لذا علينا أنْ نجعل من يتسلم منصب الـ(IT) متجردا عن الصفة الحزبية.

وخُلص الدكتور علي حسن طارش إلى أنَّ الكادر العراقي مغيّب عن هذا الموضوع، لذا يجب أنْ نتكاتف لحل المشكلة المتعلقة بالكوادر.

وكانت هناك مداخلات كثيرة خلال الندوة الحوارية، ومن أبرزها مداخلة رئيس لجنة النقل والأتصالات النائبة زهرة البجاري، والتي باركت لملتقى بحر العلوم للحوار على هذه الندوة الحوارية، وتطرقت إلى أمور إجرائية عديدة كان أهمها، ان العراق متأخر في موضوع التحول الرقمي سواء على مستوى التشريعات أو على مستوى التنفيذ، وان الجوازات وبطاقة الناخب والبطاقة الوطنية هي أول برامج تحدث في هذا الجانب، أمّا باقي دوائر الدولة فهي متأخرة في هذا المجال، مشيرة الى ان العراق لديه شباب متطور، ولديهم الإمكانيات والعلومات، لكن هذا لا يمنع أنْ تكون هنالك شركات متخصصة تدير هذا الملف، وتكون تحت إدارة عراقية، مشيرة الى عدم وجود قانون لوزارة الأتصالات، ولا لهيئة الإعلام والأتصالات، ولا يوجد قانون للأتصالات والمعلوماتية، ولا يوجد قانون للجرائم المعلوماتية، وتمنت البجاري أنْ تخرج الندوة بتوصيات عن المستقبل نضغط بها على الجهات التنفيذية، ونحن نرى أنَّ السيد رئيس الوزراء متعاون جداً في كل المقترحات التي تقدم له.

في ختام الندوة أعرب راعي ملتقى بحر العلوم للحوار الدكتور إبراهيم بحر العلوم، عن شكره للسيد المحاضر وللسادة الحضور، وثمّن جميع المداخلات حول الموضوع.

وأشار إلى أنَّ هذه الندوة هي ثمرة لتلاقح الأفكار بين الجامعات ومجلس النواب، مشددا على اهمية استثمار هذا التعاون.

وأضاف الدكتور إبراهيم بحر العلوم أنَّ الجميع يعرف أنَّ هناك عجز مؤسساتي في العراق، ولا نريد أنْ نبحث في الماضي، ولكن علينا الاستفادة من هذه التجارب لوضع بعض الخطوات العملية في مجال الحوكمة من أجل الحد من عمليات الفساد، وتطرق إلى أنَّ فائدة هذه الاجتماعات تكمن في الخروج بتوصيات قصيرة لكنها نافعة وعملية،  توجّه إلى البرلمان وإلى الحكومة، وأضاف الدكتور إبراهيم بحر العلوم أن على الملتقى أنْ يتابع هذه التوصيات مع البرلمان والحكومة، داعيا الى اجتماع الاسبوع القادم، لتثبيت الرؤى والافكار التي طرحت في الندوة.

ومن الجدير بالذكر ان الندوة شهدت حضورا بارزا من شخصيات سياسية وبرلمانية واكاديمية وكذلك حضورا لافتا لقطاعي الاتصالات والقطاع المصرفي كما شهدت مشاركة كبيرة من ممثلي الاعلام الالكتروني  .




تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن