28 Jul
28Jul

كشفت تقارير صحفية، اليوم الجمعة (28 تموز 2023)، عن وجود تحركات حكومية من قبل وزير الداخلية عبد الامير الشمري لتقليل عدد حمايات المسؤولين والذين معظمهم عبارة عن عناصر امن منتسبين في وزارة الداخلية وجرى "تفريغهم" لحماية السياسيين والمسؤولين السابقين والمتقاعدين.

وبحسب التقارير التي نقلت عن مصادر في الداخلية، ، فإن "نحو 15 ألف منتسب أمني، ما بين عناصر وضباط، يخدمون القادة السياسيين وزعماء الأحزاب والبرلمانيين ورؤساء الكيانات، فضلاً عن المسؤولين المتقاعدين، مثل الوزراء ووكلائهم".

وبحسب المصادر فإن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري يعمل على إنهاء فوضى تنسيب عناصر الأمن من أماكن تعيينهم الأصلية إلى مكاتب الأحزاب، لأن "في ذلك تعدياً على القانون، وإرهاقاً للميزانية المالية، واستغلالاً لموارد الدولة في صالح السياسيين والأحزاب".

وتشير التقارير الى ان الوزير يسعى إلى إعادة تنظيم هذه القوات، لكنه لا يريد مواجهة الأحزاب والقادة السياسيين بإلغاء الحماية عنهم، لكنه يسعى إلى تقليل الحمايات، لا سيما مع استقرار الوضع الأمني في معظم المحافظات العراقية.

وناقش الوزير الشمري، كما قالت المصادر، خلال جلستين سابقتين مع رئيس الحكومة محمد شياع السوداني المقترح، مشيرة إلى حصوله على موافقة الحكومة في المضي بهذا التوجه، والتوصل إلى أعداد مقبولة في الحمايات الخاصة بالمسؤولين، موضحة أن "معظم المسؤولين العراقيين يستغلون موارد الدولة لحماية أنفسهم".

وتشير المعلومات الى ان "معظم عناصر الأمن القريبين من قادة الأحزاب، والمشاركين في خطط حماية المسؤولين، هم بالأصل من أقرباء هؤلاء المسؤوليسن، وقد جرت عملية تعيينهم في الدولة من أجل سحبهم فيما بعد لأداء مهام أمنية لخدمة الأحزاب".فضلا عن ان "بعض عناصر الأمن والضباط المشتركين في هذه المهام هم أعضاء في الأحزاب قبل أن يتم تعيينهم في الأجهزة الأمنية، وهذا ينطبق على حمايات رؤساء الحكومات السابقة نوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد المهدي، وغيرهم، حيث إن أغلب عناصر حماياتهم هم من أبناء عمومتهم وأقربائهم، وأفراد من عشائرهم".

ووفقاً للعرف السياسي في العراق، فإن المسؤولين من الخط الأول وغيرهم ممن يشغلون مناصب عليا في الدولة، والمحالين على التقاعد، وأغلبهم قادة في الأحزاب المتنفذة، يحظون بأهمية أمنية كبيرة، وتُخصص لهم سيارات حكومية مصفحة، مع تنسيب عدد من ضباط الحماية والاستطلاع لغرض تأمين جولاتهم وتحركاتهم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن