قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، يوم الثلاثاء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقنع دونالد ترمب بشن حرب على إيران باستخدام حجج سبق أن عرضها عليه ولم يقتنع بها.
وأوضح اوباما في مقابلة مع مجلة "نيويوركر"، أنه لم يرَ يوماً أن الخيار العسكري ضد إيران كفيل بمعالجة التهديدات الحقيقية التي يشكلها النظام الإيراني.
وأضاف: "أعتقد أن توقعاتي كانت دقيقة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، حتى بعد ضربها إيران، ما تزال تواجه المعادلات الصعبة ذاتها، رغم انتقادات ترمب المتكررة للاتفاق النووي، (الذي أبرمه أوباما عام 2015).وتساءل أوباما عما إذا كان نتنياهو، بعد إقناع ترمب بضرب إيران، قد "حصل على ما أراد"، مضيفاً: "لكن هل هذا هو الأفضل في نهاية المطاف للشعب الإسرائيلي؟ أنا أشكك في ذلك".
وامتد تشككه إلى المصلحة الأميركية أيضاً، قائلاً: "وهل أعتقد أنه يصب في مصلحة الولايات المتحدة؟ أشكك في ذلك أيضاً"، مضيفاً: "أعتقد أن سجل خلافاتي مع السيد نتنياهو يتحدث عن نفسه".
وتطرق أوباما إلى تهديدات ترمب في مطلع أبريل / نيسان بمحو الحضارة الإيرانية، قائلاً: "أعتقد أن القيادة الأميركية يجب أن تعكس احتراماً حقيقياً لكرامة الإنسان وشرفه، ليس داخل حدودنا فحسب بل خارجها أيضاً. هذا جزء لا يتجزأ من مسؤولية القيادة.
إذا لم نُعبّر عن قيمنا الجوهرية، وإذا لم نُقرّ بأن ثمة أبرياء يعيشون تحت حكومات سيئة ويستحقون اهتمامنا، وإذا لم نحرص على تجنب الغطرسة والمصلحة الذاتية المحضة، فإن العالم قد ينهار بطرق سيئة جداً".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت في أبريل / نيسان عن تفاصيل اجتماع حاسم عقد في فبراير / شباط، جمع ترمب ونتنياهو وكبار مسؤولي الأمن القومي من الجانبين الأميركي والإسرائيلي.وخلال الاجتماع، عرض مسؤولون إسرائيليون على ترمب خطة حرب طموحة تهدف إلى تغيير النظام، مع وعود بـ"نصر شبه مؤكد" وإضعاف إيران إلى حد يمنعها من إغلاق مضيق هرمز.
ورغم ذلك، نفت إدارة ترمب مراراً أن تكون إسرائيل أدت دوراً محورياً في قرار شن عملية "الغضب الملحمي"، كما نفى نتنياهو ذلك.