نشرت وكالة الأسوشيتد برس، اليوم السبت ( 24 كانون الثاني 2026 )، تقريراً أوردته شبكة إنديا تايمز، أكدت فيه أن الولايات المتحدة بدأت بتهديد العراق بخنقه اقتصادياً عبر منع وصول الدولار إليه، وذلك عقب سيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي وبدء تسويقه في الأسواق العالمية.
وذكرت الوكالة، بحسب ما ترجمته "بغداد اليوم"، أن التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية مباشرة على الحكومة العراقية ومنع تدفق الدولار تُعد سابقة في تعامل واشنطن مع شريكها العراقي، مشيرةً إلى أن الموقف الأمريكي شهد تحولاً لافتاً بعد سيطرتها على النفط الفنزويلي.
ورجّحت الوكالة أن يكون التشدد الأمريكي الجديد تجاه العراق نابعاً من قناعة واشنطن بقدرتها على السيطرة على سوق النفط العالمية ومنع أي ارتفاع في الأسعار في حال توقف الصادرات العراقية، عبر تعويضها بالنفط الفنزويلي، وهو سيناريو قد يتحقق إذا أقدمت الولايات المتحدة على منع وصول الدولار إلى العراق.
وأشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة أطلقت تهديدات مباشرة للحكومة العراقية، توعدت فيها بفرض عقوبات اقتصادية شاملة على الحكومة نفسها، بدلاً من استهداف أفراد أو مؤسسات، إضافة إلى التسبب بما وصفته بـ“مجاعة الدولار” داخل العراق، في حال مشاركة فصائل مسلحة في التشكيلة الحكومية المقبلة.
وتأتي التهديدات الأمريكية الأخيرة للعراق في سياق تصعيد سياسي–اقتصادي أوسع تقوده واشنطن لإعادة ترتيب سوق الطاقة العالمية، بعد تشديد سيطرتها على النفط الفنزويلي وبدء تسويقه كبديل محتمل للنفوط القادمة من دول تخضع لحسابات سياسية معقدة.
ويعتمد العراق بشكل كبير على النظام المالي الدولي القائم على الدولار في إدارة عائداته النفطية وتمويل موازنته العامة، ما يجعل أي قيود على وصول الدولار أداة ضغط شديدة التأثير على الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد.