28 Mar
28Mar

يستعد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي لتولي أهم مهمة في مسيرته السياسية، وهي قيادة جهود الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران التي كان قد أعرب عن قلقه بشأنها منذ انطلاقها.

وأجرى فانس بالفعل عدة مكالمات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتقى بحلفاء في الشرق الأوسط لبحث تطورات التصعيد العسكري، وشارك في اتصالات غير مباشرة مع الإيرانيين، ومن المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأميركيين في أي محادثات سلام محتملة، وفقاً لموقع “أكسيوس”.

وبحسب مصادر أميركية وإسرائيلية تحدثت للموقع، فقد كان فانس متشككاً إلى حد كبير في التقييمات الإسرائيلية المتفائلة قبل الحرب بشأن كيفية سيرها، ويتوقع حالياً أن تستمر الحرب لعدة أسابيع أخرى.

وأضافت المصادر أن مستشاري فانس يرون أن بعض الجهات في إسرائيل تحاول تقويضه، ربما لأنها تعتبره غير متشدد بما فيه الكفاية، وهو ما ينفيه مسؤولون إسرائيليون.

وجعل الرئيس دونالد ترامب دور فانس رسمياً خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، إذ طلب منه تقديم تحديث بشأن إيران، مشيراً إلى أنه يعمل مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات.

ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن مكانة فانس داخل الإدارة ومعارضته المعروفة للحروب المفتوحة في الخارج تجعله محاوراً أكثر جاذبية للإيرانيين مقارنة بويتكوف وكوشنر، اللذين أشرفا على جولتين سابقتين من المحادثات الفاشلة.

وتشير تقارير إخبارية إلى أن الإيرانيين لم يعودوا يثقون في مبعوثي الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما الثنائي الذي طالما استندت إليهما المفاوضات المتعلقة بملف الشرق الأوسط في عهد ترامب.ووفق موقع أكسيوس، فقد رفض المسؤولون الإيرانيون الجلوس مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات مع المبعوثين المذكورين، اللذين تتهمهما طهران بـ”طعنها في الظهر” خلال جولات التفاوض السابقة.

وتشير التقارير إلى أن طهران ترى أن ويتكوف وكوشنر يمثلان “الوجه المخادع” لإدارة ترامب؛ فقد شاركا في هندسة “اتفاقيات أبراهام”، كما أدارا جولات تفاوض سابقة، كان آخرها في جنيف يونيو/حزيران الماضي، والتي انتهت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مفاجئة على إيران بدلاً من تحقيق السلام.

وهناك عامل آخر يجعل نائب الرئيس الأمريكي خيارا مفضلاً لإيران، يتمثل في كونه من خارج دائرة “صقور” البيت الأبيض الساعين لإشعال الحروب؛ فقد عارض الحرب في البداية خلف الكواليس، كما تُعرف عنه معارضته المطلقة للمغامرات الأمريكية “خلف البحار”، ورفضه لأن تلعب أمريكا دور “شرطي العالم”، وتمسكه بمبدأ تغليب مصلحة أمريكا فوق الاعتبارات الأخرى، وفق ما ورد في مقال للكاتب الصحفي جيمس بول في صحيفة “ذا نيو وورلد” (The New World).

كما يرى محللون أن انخراط فانس في المفاوضات مع إيران يعكس تحولا وظيفيا في دوره، إذ لم يُعرف عنه لعب دور دبلوماسي تقليدي من قبل وليس مشهورا ببناء الجسور، بل هو أداة براغماتية برزت في لحظة عجز فيها الجميع عن فتح ثغرة في جدار الأزمة، “مما يجعله الشخصية الوحيدة القادرة على التحرك في مساحة تتطلب مزيجا من الولاء لترامب والواقعية السياسية”، وفق مقال جيمس بول.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن