أعلنت وزارة الموارد المائية، اليوم الثلاثاء، إعادة إنعاش بحيرة الحبانية في محافظة الأنبار، بعد التحسن النسبي للواردات المائية في حوضي دجلة والفرات.
وأوضحت الوزارة في بيان أن “الإجراءات تمثلت في وضع خطة لإدارة الوفرة المائية للسيول والأمطار، من قبل المركز الوطني لإدارة الموارد المائية، أحد تشكيلات الوزارة”.
وأشار البيان، إلى أن “الخطة تهدف إلى إعادة إحياء البحيرة بالإفادة من الإيرادات المتحققة من موجات الأمطار والسيول الأخيرة وتضمنت هذه الخطة توجيه إيرادات مائية من خلال ناظم الورار وناظم الذبان بلغت أكثر من 130 م3/ثا”. وتعتمد هذه الإيرادات، وفقاً لبيان الوزارة، على المتحقق من الموجات الفيضانية ومعدل الساقط المطري ما أسهم وبشكل واضح بتحسين الواقع البيئي للبحيرة وقناة الورار وسيساهم في تعزيز الخزين المائي للمنظومة الخزنية والاستغلال الأمثل لتلك الموجات المطرية.
وأضافت الوزارة، أن “بحيرة الحبانية كانت قد خرجت عن الخدمة نتيجة انخفاض مناسيبها وتوقف تغذيتها بسبب شحة مائية استمرت لسنوات عدة منذ صيف عام 2022”.
وفي عام 2023، أعلنت وزارة الموارد المائية، توقف “إسالات المياه” التي تتغذى من بحيرة الحبانية في محافظة الانبار جراء أزمة شح المياه. كما أدى الجفاف غير المسبوق الذي ضرب بحيرة الحبانية، إلى اضطراب خطير في التوازن البيئي، ما دفع الخنازير البرية وغيرها من الحيوانات المفترسة إلى ترك موائلها الطبيعية والتوجه نحو المناطق السكنية بحثاً عن الماء والمأوى.
وفي شهر آب أغسطس من العام الماضي، شهدت منطقة الحبانية في محافظة الأنبار، تزايداً ملحوظاً في الترسبات وتجمع الطحالب والمياه الآسنة قرب إحدى مضخات مياه الإسالة، وسط تقارير تشير إلى ارتفاع حالات الفشل الكلوي داخل المحافظة.
وفي وقت سابق، حذّر رئيس مركز الفرات البيئي، صميم الفهداوي، من أزمة مائية خانقة تضرب مناطق واسعة في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار، رغم قربها من نهر علي السلمان المبطن، فيما كشف سكانها عن بدء موجة نزوح مع استمرار انقطاع الماء.
كما أكد المتخصص في شؤون البيئة والمياه صميم سلام في وقت سابق من العام الحالي، أن بحيرة الحبانية وناظم الورار شهدا آثاراً سلبية نتيجة غلق ناظم الورار لمدة خمس سنوات.