أعلنت وزارة التجارة العراقية، اليوم الجمعة، تشكيل خلية أزمة لمتابعة حركة الأسواق المحلية، فيما أكدت أن جميع المواد الغذائية متوفرة وبكميات كافية، جاء ذلك في ظل استمرار الحرب في المنطقة والخشية من حصول تلاعب في الأسعار واحتكار المواد من قبل بعض التجار.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون في تصريح صحافي إن "وزارة التجارة تؤكد أن ما يتم تداوله من إشاعات حول خلو الهايبر ماركت من المواد الغذائية أو حدوث ارتفاع في الأسعار غير صحيح، وجميع المواد الغذائية متوفرة وبكميات كافية داخل الهايبر ماركت، والأسعار مستقرة وطبيعية وتخضع للرقابة، ولا يوجد أي نقص في السلع الأساسية".
وأضاف حنون أنه "على المواطنين عدم الانجرار وراء الشائعات المتداولة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، والوزارة قررت تشكيل خلية أزمة لمتابعة حركة
الأسواق المحلية، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لضمان استقرار السوق وتوفر المواد الغذائية والسلع الأساسية للمواطنين".
وبين أن "خلية الأزمة تتولى مهام متابعة الأسواق بشكل يومي، ورصد حركة الأسعار ومستويات العرض والطلب، والتنسيق مع الجهات الرقابية والأمنية ذات العلاقة لمنع أي محاولات لرفع الأسعار أو ممارسة الاحتكار أو التلاعب بالسلع، كما ستعمل الخلية على تكثيف الجولات الميدانية في الأسواق والمراكز التجارية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار".
وأكد المتحدث باسم وزارة التجارة أن "الخلية باشرت أعمالها فور صدور قرار تشكيلها، وستواصل عملها بشكل مستمر لمتابعة تطورات السوق ومعالجة أي حالات قد تؤثر في توفر المواد أو استقرار الأسعار".
من جهته قال الخبير في الشؤون الاقتصادية ناصر الكناني، لـ"العربي الجديد"، إن "قرار الحكومة بتشكيل خلية أزمة لمتابعة حركة الأسواق المحلية يمثل خطوة مهمة وضرورية في ظل الظروف الإقليمية الحالية واستمرار التوترات والحروب في المنطقة، لما لذلك من تأثيرات محتملة على حركة التجارة وسلاسل التوريد".
وبين الكناني أن "الأسواق غالباً ما تتأثر نفسياً قبل أن تتأثر فعلياً بالأزمات، إذ يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار أو احتكار بعض السلع الأساسية بدافع الخوف أو الطمع، وهو ما يستدعي رقابة حكومية صارمة وإجراءات سريعة لمنع أي تلاعب قد يضر بالمواطنين".
وأضاف أن "تأكيد وزارة التجارة توفر جميع المواد الغذائية وبكميات كافية يعد رسالة طمأنة مهمة للرأي العام، خاصة في ما يتعلق بالسلع الأساسية مثل الطحين والرز والزيت والسكر، والمخزون الاستراتيجي للبلاد قادر على تلبية احتياجات السوق لفترات مناسبة إذا ما أُدير بشكل صحيح".
وشدد الكناني أن "خلية الأزمة يفترض أن تعمل على عدة محاور رئيسية، منها متابعة الأسعار بشكل يومي في الأسواق وتشديد الرقابة على المخازن والمستودعات لمنع الاحتكار، إضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الرقابية والجهات الأمنية لضبط أي محاولات للتلاعب بالسوق".