21 Mar
21Mar


هل السيطرة على جزيرة خرج مجرد تضليل إعلامي أم خطوة استراتيجية؟


من خلال قراءة المشهد العسكري والإعلامي الحالي، يبدو أن الولايات المتحدة تعيد استخدام تكتيك "الحرب عبر التضليل الإعلامي" الذي سبق وطبقته خلال حرب العراق عام 2003. ففي ذلك الوقت، ركزت التصريحات الرسمية على أن الاجتياح سيكون من شرق بغداد، بينما كانت الخطط الحقيقية تنفذ عبر ثلاث محاور (الشمالي والجنوبي والغربي)، مما أربك الدفاعات العراقية.


اليوم، نجد تصريحات أمريكية متزايدة حول نية تنفيذ إنزال عسكري لمشاة البحرية على جزيرة خرج الإيرانية، التي تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً لتصدير النفط. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه هي الخطة الحقيقية؟


الرأي التحليلي:
المنطق العسكري والجغرافي يشير إلى أن السيطرة على جزيرة خرج وحدها غير كافية لتحقيق أي تفوق استراتيجي في الخليج . فجزيرة خرج تقع في أقصى شمال الخليج، وبعيداً عن نقطة الاختناق الكبرى.

 إن أي هدف عسكري حقيقي للولايات المتحدة في مواجهة إيران لن يكتمل دون السيطرة على مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية.


لذا، يبدو أن الحديث عن "خرج" ما هو إلا ستار من الدخان (تضليل إعلامي) ، والنية الفعلية قد تتجه نحو:

السيطرة على جزر السيطرة في مضيق هرمز وهي:
1. جزيرة قشم (Qeshm): الأكبر والأهم، وتعتبر القاعدة الخلفية لشن أي عمليات.

2. جزيرة هرمز (Hormuz): البوابة التي اشتق المضيق اسمها، ونقطة المراقبة المثالية.

3. جزيرة لارك (Larak): المفتاح التكتيكي لأضيق نقطة في الممر المائي.
السيطرة على هذه الجزر الثلاث تعني السيطرة الفعلية على مدخل ومخرج الخليج ، وهذا هو الهدف الذي قد تكون التصريحات حول "خرج" مجرد غطاء إعلامي للتمويه عليه، او الهدف التالي بعد جزيرة خرج.


اثير عبد الحسن الفتلاوي باحث في شؤون أمن الطاقة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن