المواطن – خاص
ندرك أن السينما ذات تأثير واسع في كل مجالات الحياة متجاوزة كونها وسيلة للترفيه، إذ هي سلاح فاعل يشخص كل التفاصيل اليومية للكائن وأداة في عملية التغيير كشاخص للفن السابع.
من هذه المعطيات أقامت أمانة العلاقات الدولية في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق وبالتعاون مع المعهد الفرنسي، جلسة ثقافية تحت عنوان (السينما والتأثيرات الإجتماعية) ضيفت فيها الناقد السينمائي الناقد علاء المفرجي والناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم.
أدار الجلسة الشاعر جبار الكواز متحدثاً عن ماهية دور السينما في الحياة اليومية بإعتبارها وسيلة للتغيير ونقل معاناة وهواجس الإنسان في كل فضاء إنساني وأقتصادي وسياسي. واستعرض الكواز مديات السينما العراقية وما لاقته من تغييرات خلال مسارها التأريخي.
وأشار إلى السيرة الذاتية لكلا الضيفين ومساهمتهما في بناء نقد سينمائي رصين. تحدث الناقد السينمائي علاء المفرجي عن الهموم والعوائق التي ترافق صناعة السينما في العراق برغم وضوح الرؤية كقصة أو رواية لكن هناك ما يقف عائقاً دون تطورها.
وأشار أن السينما تعد من أكثر وسائل التأثير الثقافي والإجتماعي أنتشاراً في العالم. مشيراً ان هناك العديد من الأفلام العربية والعالمية نجحت في كشف قضايا مهملة أو غير معروفة على نطاق واسع، مما دفع الرأي العام إلى المطالبة بإصلاحات قانونية وتشريعية لحماية حقوق الأفراد والجماعات، وكذلك ساهمت في إثارة النقاش داخل البرلمانات والمؤسسات الحكومية، وأصبحت أداة فعالة للتغيير الإجتماعي.
وتحدث الناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم عن السينما العراقية منذ بداية مشوارها ،التي كانت تعد بداية معروفة نجحت إلى حد بعيد في تناول الكثير من القضايا اليومية للمواطن، إلا أنها تلكأت تحت ظلال الأفلام التعبوية نتيجة لظروف البلد. إذ ركزت - كما يقول السلوم- على ظروف الحرب التي باتت المسيطر اليومي على حياة الناس. وتناول السلوم الكثير من التجارب السينمائية العر بية والعالمية التي ركز ت على همو م الإنسان، وحتى الرومانسية منها لا تخلو من موضع الحلول الذاتية.
وتحدث الناقد علي حسن الفواز نائب الأمين العام لاتحاد الأدباء عن مشكلات السينما العراقية، مشيرا أنه تناول الموضوع في أكثر من مطالبة بوضع حلول لمشكلات السينما في العراق شأنها شأن المجالات الثقافية الأخرى.
وتحدث كذلك الشاعر منذر عبد الحر أمين الشؤون الثقافية في إتحاد الادباء عن دور السينما في عملية التغيير على مستوى السياسة والحياة الآجتماعية، لأنها وسيلة بإمكانها التأثير وقلب الموازين نحو حقائق ينشدها السينمائي بفكر واعٍ لمخرجاته.